إقليم كوردستان: الجفاف والتغير المناخي يهددان بنزوح الملايين بالعراق ولا يمكن السيطرة على الهجرة

إقليم كوردستان: الجفاف والتغير المناخي يهددان بنزوح الملايين بالعراق ولا يمكن السيطرة على الهجرة إعلان الخطة الاستراتيجية للمنظمة الدولية للهجرة في العراق الحفل المقام في اربيل بهذه المناسبة 10 أيلول/سبتمبر
2026-09-10T10:31:19+00:00

شفق نيوز - أربيل

حذر مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان، سفين دزيي، اليوم الخميس، من نزوح ملايين السكان داخل العراق جراء التغيرات المناخية وعوامل الجفاف، في حين دعا إلى التعاون بين الجهات المعنية المحلية والدولية للحد من الهجرة غير الشرعية إلى خارج البلاد، رغم تأكيده عدم إمكانية السيطرة على هذا الملف كلياً لعدة عوامل أبرزها اتساع شبكات التهريب عالمياً.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال حفل أُقيم في أربيل بمناسبة إعلان الخطة الاستراتيجية للمنظمة الدولية للهجرة في العراق للفترة 2025-2029.

وصرّح دزيي بأن تغيرات المناخ الحالية قد تتسبب بهجرة مئات الآلاف، بل الملايين، لكي ينجوا من تداعيات تلك التغيرات، لاسيما أولئك الذين يمتلكون قطعاناً من المواشي والأغنام، فضلاً عن الذين يسكنون مناطق الجنوب وينزحون إلى شمالها، مؤكداً أن هذا ما يحصل حالياً داخل العراق، ومثال على ذلك الجفاف الحاصل في الأهوار.

وبشأن ملف الهجرة غير الشرعية إلى الخارج، قال المسؤول الكوردي إن من الملفات التي نسعى جاهدين للسيطرة عليها هو الهجرة غير الشرعية، وهو ما يجري العمل عليه مع الشركاء الدوليين، مبيناً أنه "من الممكن ألا ننجح في هذه المهمة بنسبة 100% لأن شبكات تهريب البشر واسعة جداً، والاتجار بهم كبير للغاية، ولا يمكن السيطرة عليهم في مكان واحد، لذا فنحن بحاجة إلى المزيد من الجهود من الوكالات الدولية للحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية، ليس لمعالجتها جذرياً لعدم إمكانية ذلك، بل لإيصالها إلى مستوى مقبول إلى حد ما".

وأشار إلى أن "بعض من يهاجر لديه أسبابه سواء من العراق أو من إفريقيا أو من آسيا، ولكن البلدان النامية تسعى للمساعدة ومعرفة ما هي العوامل وراء الهجرة غير الشرعية ومن أين تنطلق".

وتابع دزيي بالقول إن الدول ترغب في الحد من هذه الظاهرة لأن بعض من يهاجر يجد من الصعوبة التأقلم مع المجتمع في البلد الذي يهاجر إليه أيديولوجياً، سواء دينياً أم سياسياً أو فكرياً، مما يؤدي إلى حصول أزمة، مع إنفاق مئات آلاف الدولارات واليوروات عليهم في عمليات دمجهم"، مشيراً إلى أنه "إذا ما تم إنفاق تلك الأموال في بلدان مصادر الهجرة لإيجاد حلول للهجرة غير الشرعية محلياً فسيكون أفضل، لأن ليس جميع المهاجرين هم أناس عاديون، بل بعضهم يمتلك قدرات وقابليات عالية تستطيع بلدانهم الاستفادة منهم بالدرجة الأولى".

وتستهدف الخطة التي أطلقتها المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، بالتنسيق مع المؤسسات الحكومية والجهات المعنية، تعزيز إدارة الهجرة، وحماية الحقوق، والحد من الآثار السلبية للهجرة والنزوح في العراق.

وأوضحت المنظمة أن الاستراتيجية تركز على معالجة أسباب النزوح، ودعم العودة الطوعية، ومساعدة المجتمعات المتضررة، وتعزيز القدرات المؤسسية.

كما تؤكد المنظمة الدولية للهجرة على تطوير التعاون والتنسيق مع حكومة العراق، وحكومة إقليم كوردستان، والأمم المتحدة، والشركاء الدوليين والمحليين، سعياً منها لتوفير فرص كسب العيش وتحقيق التنمية المستدامة من خلال مشاريع وبرامج التنمية والدعم.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon