سلطات إقليم كوردستان تعلق على "أزمة" محافظ كركوك وتجدد موقفها من النزاع بالمنطقة
شفق نيوز - أربيل
حثّ وزير داخلية إقليم كوردستان ريبر أحمد، يوم الخميس، على ضرورة ادارة محافظة كركوك المتنازع عليها بين أربيل وبغداد بشكل مشترك من قبل جميع مكوناتها وعدم التفرد بالقرارات والسلطة المحلية في ظل الأزمة السياسية القائمة على ازاحة المحافظ الحالي ريبوار طه من منصبه.
وقال احمد في تصريح أدلى به للصحفيين في اربيل، إنه "ليس من المهم من يكون محافظ بل الأهم من ذلك كله أن تمثل الإدارة في كركوك مكوناتها كافة وفقا لنسبة تمثيلهم بالانتخابات، وأن تنهض بمسؤوليتها في تقديم الخدمات للأهالي واعادة تأهيل البنى التحتية"، مؤكداً أن ذلك كله يمكن تحقيقه ضمن الالتزام بالقانون وبنود الدستور عبر تطبيق المادة 140 من الدستور الدائم للبلاد.
ووجه الوزير انتقاداً ضمنياً للإدارة المحلية الحالية في كركوك، معتبراً إياها أنها تشكلت بـ"صفقة مريبة" في فندق الرشيد بالعاصمة بغداد، مؤكداً رفض كوردستان لم تفرزه تلك الصفقات وما تمليه "الارادات الخارجية"، في إشارة إلى تدوير منصب المحافظ وعزم مجلس المحافظة انتخاب رئيس الجبهة التركمانية محمد سمعان خلفا للمحافظ الحالي الذي يمثل حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني.
وتعود جذور الأزمة الحالية في كركوك إلى جلسة خاصة عقدت في فندق الرشيد ببغداد يوم 10 آب أغسطس 2024، حين انتخب أكثر من نصب اعضاء مجلس المحافظة، ريبوار طه محافظاً ومحمد إبراهيم الحافظ رئيساً للمجلس، وسط مقاطعة من الحزب الديمقراطي الكوردستاني والتركمان وعدد من الأعضاء العرب، ما جعل الإدارة المحلية الجديدة موضع خلاف مستمر منذ تشكيلها.
واليوم عاد الملف إلى الواجهة مع حديث عن تفعيل تعهد سابق باستقالة طه بعد عامين من توليه المنصب، ضمن تفاهم سياسي على تدوير المنصب يقضي بتولي شخصية تركمانية المحافظة وهو حدث أول من نوعه، في وقت لا تزال فيه الروايات متضاربة، إذ قال عضو مجلس المحافظة رعد الصالح لشفق نيوز إن الاستقالة قُدمت خطياً منذ البداية ضمن الاتفاق السياسي، في حين أكد المكتب الإعلامي للمحافظ، أن ريبوار طه ما يزال يمارس مهامه رسمياً ولم يقدم حتى الآن كتاب استقالة إلى مجلس المحافظة.
وفي جانب آخر جدد وزير داخلية الإقليم خلال حديثه الصحفي، موقفه المندد بشدة باستمرار إيران والفصائل المسلحة الموالية لها باستهداف كوردستان من داخل وخارج العراق رغم سريان وقف إطلاق النار تمهيدا لعقد سلام شامل عقب نزاع عسكري تواصل طيلة 40 يوماً في المنطقة.
وقال الوزير، إن الهجمات التي استهدفت الأهالي ومقار الأحزاب الكوردية الايرانية المعارضة قبل وبعد "الهدنة" أسفرت عن خسائر بشرية وأضرار مادية جسيمة، مؤكداً أن الإقليم ليس طرفا في النزاع ولن يكون كذلك.
وأعرب ريبر أحمد عن استغرابه من استمرار توجيه الضربات لإقليم كوردستان رغم عدم حدوث أي خرق أمني للحدود المحاذية بين الإقليم وإيران، مشدداً على أن "السلطات في كوردستان لم تسمح بشن أي عملية من أراضيها ضد الجمهورية الاسلامية"، مجددا دعوته الى الحكومة الاتحادية بضرورة تحمل مسؤوليتها الدستورية في منع زعزعة الأمن والاستقرار في الاقليم وسائر مناطق العراق.