بيان من "الإليزيه" حول جهود ماكرون ووساطة نيجيرفان بارزاني بشأن أحداث سوريا
شفق نيوز- باريس
كشف قصر الإليزيه (الرئاسة الفرنسية)، يوم الخميس، عن تفاصيل محادثات هاتفية اجراها الرئيس إيمانويل ماكرون، خلال الأيام الماضية، مع كل من رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، والرئيس السوري أحمد الشرع، وقائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي.
ويأتي ذلك، ضمن الجهود الدبلوماسية الفرنسية، لدعم السلطات السورية في مسار بناء "سوريا موحدة ذات سيادة، تحترم جميع مكوناتها"، مع مراعاة المصالح الأمنية الفرنسية، ولا سيما في مجال مكافحة الإرهاب، وفق بيان صادر عن الرئاسة.
وذكر البيان، أن ماكرون أعرب عن شكره لنيجيرفان بارزاني على جهوده في الوساطة، وذلك في إطار تنسيق الجهود الرامية إلى التوصل لحل دائم يخدم مصلحة المنطقة بأسرها، ويعزز أمن الأوروبيين والأميركيين.
وأوضح البيان أن هذا الحل يتطلب وقفاً دائماً لإطلاق النار، وتنفيذ اتفاق 18 كانون الثاني/يناير على أساس يضمن وحدة سوريا واحترام جميع مكوناتها، ولا سيما المواطنين الكورد.
وأضاف بيان الإليزيه، أن الاندماج السياسي والإداري والعسكري والاقتصادي لقوات سوريا الديمقراطية يُعد هدفاً تسعى فرنسا لتحقيقه وتدعمه، إلا أن ذلك لا يمكن أن يتم بالقوة أو عبر تجاهل سلامة السكان المدنيين في كوباني أو الحسكة.
وأشار، إلى أن وقف إطلاق النار لا يزال هشاً للغاية، وأن من الضروري تجنب أي استئناف للتصعيد. كما شدد على أن الحل، من منظور أمني، يستلزم التنسيق ضمن إطار التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، لضمان الأمن وتنظيم عمليات نقل مراكز الاحتجاز.
وبيّن البيان أن الاشتباكات الأخيرة والهجوم المستمر على قوات سوريا الديمقراطية، وما ترتب عليهما من آثار على السيطرة على مراكز احتجاز المقاتلين الإرهابيين، قد قوّضا هذه الأهداف بشكل مباشر.
وأكد بيان الرئاسة الفرنسية، أن باريس حاربت تنظيم داعش جنباً إلى جنب مع قوات سوريا الديمقراطية، التي أشاد (ماكرون) بالتزامها وشجاعتها في هذه المعركة، مشدداً على أنه لا يجوز التشكيك في هذه الجهود.
وختم البيان بالتأكيد على أن سوريا عضو فاعل في تحالف “العزم الصلب”، وعليها أن تلتزم، إلى جانب جميع الحلفاء الراغبين، بمواصلة القتال ضد تنظيم داعش، مع احترام المصالح الأمنية الفرنسية، التي تُعد في الوقت نفسه مصالح للمنطقة ولأوروبا والولايات المتحدة.