"الكاميرا عين التاريخ".. 105 صور توثق ذاكرة كوردستان في معرض بالسليمانية
شفق نيوز- السليمانية
احتضن مبنى الأمن الأحمر في مدينة السليمانية، يوم السبت، معرضاً فنياً ضمّ 105 صور فوتوغرافية التقطتها عدسات 65 مصوراً من الأجزاء الأربعة لكوردستان، تحت شعار "الكاميرا عين التاريخ"، حيث ركّز المعرض على لحظات عابرة تحولت إلى ذاكرة بصرية تحكي قصص الإنسان والمكان، وتوثّق تفاصيل احتفظت بها الكاميرا من الضياع.
المعرض، الذي نظمته جمعية مصوري كوردستان - فرع السليمانية، يستمر ثلاثة أيام، ويفتح أبوابه أمام الزائرين يومياً من الساعة الخامسة وحتى السابعة مساءً، فيما عُرضت الصور المشاركة بقياس 60×90 سنتيمتراً، بعد اختيار أعمال ملتقطة بالكاميرات الاحترافية حصراً، دون الصور الملتقطة بالهواتف المحمولة.
وقال عباس عبدالله، رئيس جمعية مصوري كوردستان لوكالة شفق نيوز، إن "المعرض يقام بمناسبة يوم التصوير الفوتوغرافي، وكان من المقرر تنظيمه في 19 آب/أغسطس، إلا أن ظروفاً حالت دون ذلك، ليتم تأجيله إلى اليوم".
وأضاف أن "65 مصوراً من الأجزاء الأربعة لكوردستان يشاركون في المعرض بـ105 أعمال فوتوغرافية"، موضحاً أن اللجنة المنظمة اشترطت أن تكون جميع الأعمال ملتقطة بالكاميرا وليس بالهاتف المحمول، بهدف الحفاظ على المستوى الفني والجودة العالية للأعمال المشاركة.
وأشار عبدالله، إلى أن فعاليات المعرض لا تقتصر على عرض الصور، إذ تتزامن معها، على مدى الأيام الثلاثة، ندوات متخصصة في مقر منظمة CDO تتناول فن التصوير الفوتوغرافي وأهدافه وأسسه، بما يسهم في تطوير مهارات المصورين وتعزيز المعرفة الفنية في هذا المجال.
وبين الوجوه والأمكنة واللحظات التي تجمدت داخل الإطارات، حضرت المرأة أيضاً خلف العدسة؛ إذ شاركت المصورة چێنەر كمال بأحد أعمالها، حاملة معها تجربة تمتد لنحو 14 عاماً في التصوير الفوتوغرافي، شملت توثيق أحداث ميدانية خلال الحرب ضد تنظيم داعش إلى جانب قوات البيشمركة.
وقالت كمال إن "إقامة مثل هذه المعارض سنوياً تشكل حافزاً مهماً للمصورين وتمنحهم مساحة لعرض تجاربهم وتطوير قدراتهم"، مضيفة أنها تعمل في مجال التصوير منذ 14 عاماً، ورافقت قوات البيشمركة خلال الحرب ضد داعش لتوثيق جانب من تلك المرحلة بعدستها.
وأكدت أن "للمرأة دوراً ومكانة خاصة في مجال التصوير الفوتوغرافي"، معربة عن رغبتها في مواصلة تجربتها وتطوير أدواتها، وتشجيع المزيد من النساء على الحضور والتقدم في هذا المجال.