الديمقراطي الكوردستاني: مباحثات مكثفة وجدية تجري بعيداً عن الإعلام لتشكيل حكومة الإقليم
المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكوردستاني في تصريح للصحفيين بتاريخ 29 آب/أغسطس 2026
شفق نيوز - أربيل
أكد المتحدث باسم الحزب الديمقراطي الكوردستاني محمود محمد، اليوم السبت، أن حزبه يجري مباحثات "جدية ومكثفة" مع جميع الأطراف السياسية في الإقليم لحل القضايا العالقة، وفيما توقع حسم ما تبقى من الكابينة الوزارية في الحكومة الاتحادية بعد زيارة رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي المرتقبة، شدد على رفض استخدام الأراضي العراقية في استهداف الدول المجاورة.
وقال محمد في تصريح للصحفيين، إن "الاجتماعات مستمرة بين الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني وستتواصل بعيداً عن أنظار وسائل الإعلام لغرض تفعيل البرلمان والمضي في تشكيل حكومة إقليم كوردستان الجديدة"، مؤكداً أن مسألة تفعيل برلمان كوردستان مرهونة بتلك الاجتماعات وما تتوصل إليه من نتائج.
وبشأن استكمال الكابينة الوزارية للحكومة الاتحادية، توقع المتحدث باسم الديمقراطي أن يُصار إلى ذلك عقب زيارة الزيدي المرتقبة إلى الولايات المتحدة الأمريكية للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وعن عملية نزع سلاح الفصائل العراقية، أوضح محمد أن "الدستور العراقي حسم مسألة حصر السلاح وأن يكون بيد الدولة حصراً، ونحن نؤيد تطبيق الدستور بحذافيره في المجالات كافة"، مؤكداً الرفض القاطع لاستخدام أراضي العراق، بما فيها إقليم كوردستان، لمهاجمة الدول المجاورة.
ورغم مرور قرابة عامين على الانتخابات التشريعية في إقليم كوردستان، ما تزال الكابينة الحكومية العاشرة تراوح مكانها وسط خلافات سياسية متواصلة بين الحزبين الرئيسيين، الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني.
وأفرزت انتخابات برلمان إقليم كوردستان، التي جرت في 20 تشرين الأول 2024، واقعاً سياسياً جديداً أعاد رسم موازين القوى داخل البرلمان، لكنه لم يمنح أي طرف أغلبية مريحة تسمح له بتشكيل الحكومة منفرداً، الأمر الذي جعل التوافق بين القوى الرئيسية شرطاً أساسياً لتشكيل الكابينة الحكومية الجديدة.
ووفق النتائج النهائية للانتخابات، حصل الحزب الديمقراطي على 39 مقعداً، فيما جاء الاتحاد الوطني في المرتبة الثانية بـ23 مقعداً، بينما حقق حراك الجيل الجديد تقدماً لافتاً بحصوله على 15 مقعداً.
كما نال الاتحاد الإسلامي الكوردستاني 7 مقاعد، والموقف الوطني 4 مقاعد، وجماعة العدل الكوردستانية 3 مقاعد، فيما توزعت بقية المقاعد على قوى سياسية أخرى ومقاعد الكوتا الخاصة بالمكونات.
وأظهرت هذه النتائج بوضوح أن الحزب الديمقراطي حافظ على موقعه كأكبر قوة سياسية في الإقليم، إلا أنه لم يحصل على الأغلبية المطلقة التي تمكنه من تشكيل الحكومة منفرداً، كما أن الاتحاد الوطني بقي القوة الثانية القادرة على التأثير في معادلة تشكيل السلطة.