"اتفاق سنجار".. مخاوف من تهميش القوات المحلية وملف النازحين يعود للواجهة

"اتفاق سنجار".. مخاوف من تهميش القوات المحلية وملف النازحين يعود للواجهة
2026-10-27T16:27:55+00:00

شفق نيوز- نينوى

أكد قائد قوات البيشمركة في سنجار، حيدر ششو، يوم الثلاثاء، أن قواته لم تكن طرفاً في الاتفاق الأخير المتعلق بسنجار، فيما أشار إلى أهمية أن تصب أي تفاهمات بشأن المنطقة في مصلحة سكانها، وأن تضمن عودة النازحين وحماية الأهالي من دون حرب أو إراقة دماء.

وقال ششو لوكالة شفق نيوز، إن الاتفاقات المتعلقة بالتنسيق العسكري جرت بين الحكومة العراقية ووزارة البيشمركة ووزارة الدفاع العراقية وحكومة إقليم كوردستان، مشيراً إلى أن قواته لم تشارك في المفاوضات المتعلقة بالاتفاق الأخير، وأنه لا يعرف مدى مشاركة وزارة البيشمركة فيها.

وأضاف أن مواقع قواته الحالية تتداخل مع مواقع الجيش العراقي في عدد من المناطق، مؤكداً أن قواته لا ترغب في تعريض الجيش العراقي للخطر، وأن حماية الحدود والمناطق التي تشهد إشكالات أمنية تتطلب التنسيق بين الجانبين.

وأوضح ششو أن الاتفاق الأخير يمكن أن يصب في مصلحة سنجار إذا أسهم في تعزيز الاستقرار وتحمل الحكومة العراقية مسؤولياتها تجاه السكان وحمايتهم، لافتاً إلى أن أهالي سنجار عانوا على مدى نحو 12 عاماً من عدم الاستقرار وعدم القدرة على العودة إلى مناطقهم.

وشدد على ضرورة عدم فرض أي ترتيبات أمنية أو إدارية على أهالي سنجار من دون مشاركتهم، مؤكداً أن أي اتفاق يجب أن يضمن حقوق السكان ويمنحهم دوراً في تحديد مستقبل منطقتهم.

وبشأن الإدارة المقبلة لسنجار وسنوني، دعا ششو إلى اختيار شخصية إدارية كفوءة بعيداً عن المحاصصة الحزبية، مؤكداً أن المسؤول المقبل يجب أن يمتلك القدرة على إدارة المنطقة وخدمة سكانها، بغض النظر عن انتمائه السياسي.

وتابع قائلاً إن الحكومة العراقية وحكومة إقليم كوردستان مطالبتان باتخاذ قرارات واضحة بشأن إدارة سنجار والعمل على حماية حقوق سكانها ودعم قوات البيشمركة السنجارية الموجودة في المنطقة، وتمكينها من أداء مهامها بصورة رسمية وبالتنسيق مع الحكومة العراقية.

ودعا ششو إلى توفير الظروف الأمنية والسياسية المناسبة لعودة النازحين إلى سنجار، وإنهاء المعوقات التي تحول دون عودتهم إلى منازلهم، مؤكداً أن التفاهم بين بغداد وأربيل يمثل عاملاً أساسياً في تحقيق الاستقرار وضمان مستقبل المنطقة.

ودخل قضاء سنجار في محافظة نينوى شمال غربي العراق، يوم أمس الاثنين، مرحلة أمنية جديدة مع بدء دمج وحدات مقاومة سنجار "اليبشة" في المؤسسات الأمنية الاتحادية، وتسلم السلطات الاتحادية المسؤولية الأمنية في جبل سنجار، في خطوة تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة وإنهاء تعدد القوى المسلحة.

وأعلنت الحكومة العراقية، الاثنين، بدء تنفيذ إجراءات فك الارتباط العسكري المستقل لوحدات حماية سنجار، بإشراف القائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي، فيما أكدت قيادة الوحدات التوصل إلى اتفاق مع الحكومة الاتحادية لدمج قواتها، التي يبلغ قوامها 4165 مقاتلاً ومقاتلة، ضمن المنظومة الأمنية الرسمية.

وكانت الحكومة الاتحادية العراقية وحكومة إقليم كوردستان قد وقعتا، برعاية أممية، اتفاق سنجار في 9 تشرين الأول/ أكتوبر 2020، بهدف تنظيم الأوضاع الأمنية والإدارية، وإعادة الإعمار وتهيئة الظروف لعودة النازحين. غير أن تنفيذ الاتفاق تعثر، وسط خلافات بشأن إدارة القضاء واختيار قائممقام مستقل يحظى بقبول الأطراف المعنية، وفقاً لما نص عليه الاتفاق.

 

 

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon