"الغضب الاقتصادي" يضرب "أسطول الظل" الإيراني للحد من عائدات "سوداء"

"الغضب الاقتصادي" يضرب "أسطول الظل" الإيراني للحد من عائدات "سوداء"
2026-05-01T16:05:50+00:00

شفق نيوز- ترجمة

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، يوم الجمعة، فرض حزمة جديدة من العقوبات على شبكات مرتبطة بإيران، في إطار مساعي واشنطن لتشديد الضغط الاقتصادي وتقويض مصادر تمويل طهران.

وذكرت الوزارة في بيان ترجمته وكالة شفق نيوز، أن  العقوبات تستهدف أفراداً وكيانات متورطة في تسهيل تصدير النفط الإيراني بطرق غير مشروعة، إضافة إلى شركات تعمل ضمن ما يُعرف بـ"أسطول الظل" الذي يُستخدم للالتفاف على القيود الدولية.

وبحسب مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة، طالت العقوبات ثلاث شركات إيرانية تعمل في مجال صرافة العملات الأجنبية، إلى جانب شبكة من الشركات الواجهة المرتبطة بها، ضمن حملة "الضغط الاقتصادي الأقصى" الهادفة إلى تقويض الموارد المالية لطهران.

ووفق بيان الخزانة، تلعب هذه الكيانات دوراً محورياً في تحويل عائدات النفط الإيراني التي تُسعّر غالباً بـ(اليوان الصيني) إلى عملات صعبة يمكن استخدامها من قبل المؤسسات العسكرية والأمنية الإيرانية وشركائها الإقليميين.

في هذا الصدد، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن "إيران تمثل محور الإرهاب العالمي، وبقيادة الرئيس دونالد ترمب، تتحرك الوزارة بقوة لقطع شرايينها المالية"، مؤكداً أن واشنطن ستواصل استهداف أي جهات تساعد طهران على الالتفاف على العقوبات أو نقل الأموال.

وجاءت هذه الإجراءات بموجب الأمر التنفيذي رقم 13902، الذي يستهدف العاملين في القطاع المالي الإيراني، في استكمال لسلسلة خطوات سابقة طالت ما يُعرف بـ"النظام المصرفي الموازي" وشبكات التهريب المالي، بما في ذلك شركات الصرافة وبورصات الأصول الرقمية.

وأوضحت الوزارة أن شبكات الظل المصرفية الإيرانية تدير معاملات تُقدّر بعشرات مليارات الدولارات سنوياً، يعتمد جزء كبير منها على عائدات النفط والبتروكيماويات، وتعتمد هذه الشبكات على شركات صرافة ووكلاء وشركات واجهة خارجية لتمرير الأموال عبر النظام المالي العالمي بطرق ملتوية.

ومن بين أبرز الكيانات المشمولة بالعقوبات:

شركة "بيدرام بيروزان وشركاه" المعروفة بـ (Opal Exchange)، التي تدير شبكة شركات واجهة مسجلة بأسماء مالكيها باستخدام جنسيات أجنبية لإخفاء صلتها بإيران.

شركة "ناصر قاسمي راد وشركاه" (Radin Exchange)، التي تُسهل معاملات بمليارات الدولارات سنوياً.

شركة "إحسان طهيوري وشركاؤه" (Arz Iran Exchange)، التي تعتمد على شبكة دولية لغسل الأموال وتوفير العملات الأجنبية للجهات الإيرانية الخاضعة للعقوبات.

وشملت العقوبات أيضاً عدداً من الأفراد المرتبطين بهذه الشركات، بينهم بيدرام بيروزان، وحسين محمد رضائي، ومسعود محمد رضائي، وناصر قاسمي راد، وإحسان طهيوري.

وأكدت الخزانة الأميركية أن هذه الخطوة تأتي في إطار تنفيذ المذكرة الرئاسية للأمن القومي (NSPM-2)، التي تُركز على تشديد الضغوط على شبكات غسل الأموال والتهرب من العقوبات المرتبطة بإيران.

ومنذ شباط/فبراير 2025، فرضت واشنطن عقوبات على أكثر من ألف شخصية وكيان وسفينة وطائرة مرتبطة بإيران، ضمن مساعيها لتقليص الإيرادات التي تستخدمها طهران في أنشطتها الإقليمية.

وهذه العقوبات تهدف إلى زيادة كلفة الأنشطة غير المشروعة وتقليل قدرة النظام الإيراني على الوصول إلى النظام المالي الدولي، مع مواصلة ملاحقة الشبكات التي تدعم هذه العمليات.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon