فؤاد حسين: 3 فصائل بدأت تسليم سلاحها وبغداد وسعت الربط الكهربائي مع دول المنطقة

فؤاد حسين: 3 فصائل بدأت تسليم سلاحها وبغداد وسعت الربط الكهربائي مع دول المنطقة
2026-10-01T16:18:17+00:00

شفق نيوز- واشنطن

مصطفى هاشم

كشف وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، يوم الخميس، عن خطة حكومية تتضمن جدولاً زمنياً يمتد حتى حزيران/يونيو من العام المقبل لحصر سلاح الفصائل المسلحة ودمجها، مؤكداً أن تنفيذ الخطة بدأ بالفعل مع إعلان فصائل دعمها لسياسة رئيس الوزراء وتسليم أسلحتها.

وقال حسين، خلال لقائه الصحفيين في مقر السفارة العراقية بواشنطن، بينهم مراسل وكالة شفق نيوز، إن ثلاثة فصائل من أصل 7 أعلنت تجاوبها مع الخطة وبدأت تسليم أسلحتها إلى القوات المسلحة العراقية، متوقعاً انضمام فصائل أخرى، بينها كتائب سيد الشهداء، إلى الاتفاق قريباً.

وأوضح أن هذه الخطوة تأتي في إطار استحقاق والتزام دستوري عراقي داخلي لإنهاء ظاهرة السلاح المنفلت، وتحظى بإجماع وتأييد غالبية القيادات السياسية في بغداد، حتى مع تزامنها مع ضغوط أو مؤثرات خارجية.

وفي ما يتعلق بالعلاقات الأمنية مع الولايات المتحدة، أكد حسين، أن انتهاء مهمة التحالف الدولي سيفتح الباب أمام بناء علاقات أمنية ثنائية مباشرة مع واشنطن ودول غربية أخرى، بينها بريطانيا وفرنسا، استناداً إلى اتفاقية الإطار الاستراتيجي الموقعة بين العراق والولايات المتحدة.

وبشأن الوساطة بين واشنطن وطهران، أضاف حسين، أن بغداد ترتبط بعلاقات مع الجانبين وتدعم مسار المفاوضات الرامية إلى خفض التصعيد وحل النزاع بالطرق السلمية بعيداً عن الخيار العسكري، مشيراً إلى أن العراق على تواصل وتنسيق مع دول وسيطة أخرى، بينها عُمان وقطر وباكستان، وأن بغداد مستعدة للاضطلاع بدور الوساطة المباشرة في حال طلب الطرفان ذلك رسمياً.

وبشأن ملف قوات البيشمركة والمناطق المتنازع عليها، تابع قائلاً إن البيشمركة جزء معترف به دستورياً ضمن المنظومة الدفاعية العراقية، لافتاً إلى وجود تنسيق ميداني وثيق مع القوات الاتحادية لمنع حدوث أي فراغ أمني قد يستغله تنظيم "داعش"، في المناطق المشتركة وكركوك وديالى.

وأكد الوزير العراقي، أن بغداد مسؤولة عن حماية إقليم كوردستان وتجهيز قواته لمواجهة التهديدات، كاشفاً عن تواصل أمني ودبلوماسي مستمر مع الرياض بشأن التحقيق في استهداف الأنابيب السعودية، مع إرسال فريق أمني إلى السعودية وتقديم نتائج التحقيقات الأولية.

ووفقاً لحسين، فإن النتائج الأولية أظهرت انطلاق الهجوم من الأراضي العراقية، على بعد نحو 13 كيلومتراً من الحدود الإيرانية، مع مطالبة طهران بتقديم معلومات إضافية.

وفي ما يتعلق بالوجود العسكري التركي، لفت حسين، إلى مناقشة الوجود التركي في معسكر بعشيقة ومحيط سنجار مع الجانب التركي خلال لقاءات نيويورك، منوهاً إلى وجود تفاهمات بشأن انسحاب القوات التركية من بعشيقة خلال فترة زمنية محددة.

كما تطرق إلى التحديات التي واجهت صادرات النفط العراقية إثر التوترات في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن العراق يصدّر حالياً نحو 3.5 إلى 3.6 مليون برميل يومياً عبر مضيق هرمز.

وبحسب حسين، فإن التوترات ومخاطر إغلاق المضيق دفعت العراق إلى إعادة التفكير في سياسة خطوط الأنابيب عبر دول الجوار، بهدف تنويع مسارات التصدير، موضحاً أن العراق أجرى مباحثات مطولة في دمشق لإعادة إحياء خط الأنابيب العراقي المار عبر سوريا وصولاً إلى ميناء بانياس.

وأشار إلى وجود اهتمام واستثمارات من شركات عالمية، بينها "شيفرون"، إلى جانب شركات خليجية، مضيفاً أن العراق بحث أيضاً مشروع خط أنابيب النفط باتجاه ميناء العقبة في الأردن، ضمن مساعيه لتوفير مسارات بديلة لتصدير الخام.

وتحدث حسين، قائلاً إن خط الأنابيب الممتد عبر إقليم كوردستان إلى ميناء جيهان التركي استؤنف مؤخراً بعد توقفه على خلفية مشكلات قانونية، مؤكداً أن الخط يصدّر حالياً نحو 200 ألف برميل يومياً، مع وجود خطة لرفع الكميات إلى 350 ألف برميل يومياً، وهدف مستقبلي يبلغ 700 ألف برميل يومياً، بالتزامن مع استئناف الشركات الأجنبية عمليات الإنتاج.

وحول ملف الطاقة واستيراد الغاز والكهرباء والربط الإقليمي، أكد حسين، أن عقود استيراد الغاز من إيران تعود إلى عام 2013، بهدف تشغيل محطات كهربائية كبرى، إلى جانب استيراد العراق سابقاً نحو 1200 ميغاواط من الكهرباء، مضيفاً أن تلك الإمدادات شهدت انقطاعات وتراجعاً.

ونوه إلى توجه العراق لتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة الخارجية، من خلال استثمار الغاز المصاحب محلياً واستخدامه في توليد الكهرباء، معتبراً أن العراق يعمل على تنويع مصادر الكهرباء وتوسيع الربط الكهربائي الإقليمي، وأن بغداد أصبحت تستورد كميات من الكهرباء عبر الشبكة الأردنية، كما فتحت الباب أمام الربط مع مصر.

واعتبر أن العراق يجري نقاشات مع تركيا لاستيراد الكهرباء وتوسيع الإمدادات، التي كانت تبلغ سابقاً نحو 600 ميغاواط.

وختم حسين، حديثه بالقول إن "العراق يسعى أيضاً إلى تفعيل مشروع الربط الكهربائي مع دول الخليج عبر الكويت"، مبيناً أنه "أجرى اتصالات مع وزير الخارجية الكويتي لترتيب زيارة لوزير الكهرباء العراقي إلى الكويت، لمتابعة مشروع مد الشبكة وتزويد العراق بالطاقة".

ويوم أمس الأربعاء، أعلن القائد العام للقوات المسلحة، رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، الانتهاء الرسمي لمهمة التحالف الدولي في البلاد، معبراً عن شكره لدول التحالف على دعمها القوات الأمنية خلال التصدي للإرهاب.

في حين أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مغادرة آخر القوات الأمريكية من العراق، معتبراً أن الوقت حان لعودة الأميركيين إلى الوطن، فيما أشاد برئيس الوزراء علي الزيدي، الذي وصفه بأنه "رائع"، مشيراً إلى أنه دعمه منذ البداية.

ويأتي ذلك في وقت وضعت فيه حكومة الزيدي ملف حصر السلاح ضمن مسار منفصل زمنياً عن انسحاب التحالف.

ففي 21 أيلول/ سبتمبر الماضي، أعلن الزيدي خطة تبدأ بمرحلة تهدئة مدتها 90 يوماً، تمتنع خلالها الفصائل عن شن هجمات، مقابل ضمانات بعدم تعرضها لهجمات أميركية، على أن تبدأ بعدها عملية تسليم السلاح وتكتمل بحلول 30 حزيران/ يونيو 2027..

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon