خاص.. العراق يدرس إجراءات تقشفية واسعة بينها دمج هيئات ومراجعة رواتب مسؤولين
جلسة مجلس الوزراء العراقي برئاسة الزيدي - ارشيف
شفق نيوز- بغداد
كشف مصدر حكومي، يوم الاثنين، عن توجه لإدراج إجراءات واسعة لضبط الإنفاق العام وترشيد النفقات ضمن مشروع قانون الموازنة الاتحادية لعام 2027، تشمل دراسة دمج بعض الهيئات المستقلة، ومراجعة رواتب فئات معينة والمعاشات التقاعدية لبعض المسؤولين، في إطار مساعٍ حكومية لمعالجة الأزمة المالية التي تواجه البلاد.
وقال المصدر لوكالة شفق نيوز، إن "الفريق الحكومي المكلف من رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي بدراسة الأزمة المالية ووضع الحلول المناسبة لها، وبالتنسيق مع اللجنة القانونية في مجلس النواب، قدم جملة من المقترحات الهادفة إلى تخفيف الأعباء المالية عن خزينة الدولة والحد من الإنفاق غير الضروري".
وأوضح أن "المقترحات تضمنت دراسة واقع القطاع النفطي وآليات تصدير الخام، ودمج بعض الهيئات المستقلة، وتشديد الرقابة على حركة الدولار، فضلاً عن تقليص النفقات الحكومية ومراجعة رواتب بعض الفئات والرواتب التقاعدية المخصصة لعدد من المسؤولين".
وأضاف المصدر أن "الفريق الحكومي، ومن أجل تجنب إثارة جدل سياسي بشأن بعض الإجراءات المقترحة، اتجه إلى تضمين مشروع موازنة 2027 فقرة عامة تتيح تأجيل الالتزامات والإجراءات ذات الأعباء المالية التي تثقل كاهل الدولة خلال السنة المالية المقبلة، شريطة ألا ينعكس ذلك سلباً على المصلحة العامة للمواطنين".
وبيّن أن "هذه الصيغة تمنح الحكومة مرونة أكبر في إدارة النفقات وتحديد أولويات الصرف وفق الإمكانات المالية المتاحة، بدلاً من الدخول في تفاصيل قد تثير خلافات سياسية أو اعتراضات من الجهات المشمولة بإجراءات تقليص الإنفاق".
وأشار المصدر إلى أن "مسودة مشروع قانون الموازنة ستحال قريباً إلى مجلس النواب لاستكمال إجراءات تشريعها، وفي حال إقرار المقترحات المتعلقة بترشيد النفقات، فإن حجم الإنفاق الحكومي سيشهد انخفاضاً واضحاً خلال العام المقبل".
وتواجه المالية العامة العراقية ضغوطاً متزايدة بفعل تراجع الإيرادات النفطية واضطراب حركة التصدير، مقابل ارتفاع الالتزامات التشغيلية، وفي مقدمتها رواتب الموظفين والمتقاعدين ونفقات الحماية الاجتماعية.
وكانت وزارة المالية العراقية قد أعلنت، في 27 أيلول/سبتمبر 2026، إحالة مشروع موازنة 2027 إلى المجلس الوزاري للاقتصاد، بعد استكمال مراحل إعداده، تمهيداً لمناقشته وإقراره حكومياً قبل إرساله إلى السلطة التشريعية.
وتشير التقديرات الأولية لمشروع موازنة 2027، إلى نفقات إجمالية تبلغ نحو 217 تريليون دينار، وعجز يتجاوز 40 تريليون دينار، مع اعتماد سعر افتراضي للنفط يبلغ 58 دولاراً للبرميل.