11 June - 19 July 2026
00 days
00 hours
00 mins
00 secs

حصري.. كواليس الغرف المغلقة لمفاوضات ترمب مع إيران: التصعيد جزء من اللعبة

حصري.. كواليس الغرف المغلقة لمفاوضات ترمب مع إيران: التصعيد جزء من اللعبة
2026-06-14T13:51:24+00:00

شفق نيوز- واشنطن/ مصطفى هاشم

كشف السفير الأميركي السابق في طاجيكستان، روبرت كيكوتا، يوم الأحد، عن وجود مسارات تفاوضية غير معلنة بين الولايات المتحدة وإيران تجري بعيداً عن التصريحات الإعلامية المتبادلة، معتبراً أن ما يظهر للرأي العام لا يعكس بالضرورة مجمل ما يدور خلف الكواليس.

وقال كيكوتا، الذي شغل سابقاً مناصب دبلوماسية في بغداد وكابول وصنعاء، في مقابلة خاصة مع وكالة شفق نيوز، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب "منخرط حالياً في مسار تفاوضي، وهناك إجراءات وتدابير تُتخذ من الجانبين للمساعدة في دفع المفاوضات إلى الأمام".

وأضاف أن إيران والولايات المتحدة تسعيان، كلٌ بطريقته، إلى تشكيل المشهد الدبلوماسي بما يخدم مصالحهما، مشيراً إلى أن التباين الظاهر في مواقف ترمب بين الحديث عن قرب التوصل إلى اتفاق والتلويح بالتصعيد "يُعد جزءاً من طبيعة المفاوضات المعقدة".

وأوضح كيكوتا أن المفاوضات تحتاج إلى وقت، لكنها في الوقت ذاته تواجه ضغوطاً مرتبطة بقضايا دولية ملحّة تتطلب حلولاً سريعة، لافتاً إلى أن ما يراه الجمهور في العلن لا يتطابق دائماً مع ما يجري في الاجتماعات المغلقة.

وبيّن أن "المفاوضات لها جانب علني وآخر يجري خلف الأبواب الموصدة، وكلا المسارين يعملان بالتوازي للوصول إلى اتفاق"، مضيفاً أن هذا الأمر يفسر جانباً من التناقض الظاهر في الخطاب السياسي خلال مراحل التفاوض.

وفي حديثه عن مفهوم الدبلوماسية، قال السفير الأميركي السابق إن "الدبلوماسية لا تعني اللطف، بل تعني العمل على تعزيز مصالح الدولة عبر التعامل مع الدول الأخرى"، معتبراً أن رغبة ترمب في تحقيق نتائج سريعة أمر مفهوم ويتوافق مع تطلعات جزء كبير من الرأي العام الأميركي.

ورفض كيكوتا الخوض في دوافع ترمب الداخلية أو تأثير الاعتبارات السياسية والاقتصادية عليه، مؤكداً أنه لم يعد جزءاً من الإدارة الأميركية الحالية، ولا يرغب في التكهن بنوايا الرئيس أو الحديث باسم الحكومة.

شرطان أساسيان

وفي ما يتعلق بمستقبل أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران، حدد كيكوتا ملفين رئيسيين يرى أنهما يشكلان أساس الاستقرار في المنطقة.

وأوضح أن الملف الأول يتعلق بمنع الانتشار النووي، مشدداً على أن امتلاك إيران سلاحاً نووياً "أمر غير مقبول" بالنسبة للولايات المتحدة وعدد من الدول الأخرى.

وأضاف أن الحديث الإيراني المتكرر عن فتاوى تحرم السلاح النووي لا يبدد المخاوف بالكامل، في ظل استمرار مؤشرات تدفع المجتمع الدولي للاعتقاد بأن طهران لا تزال تسعى للاحتفاظ بهذا الخيار.

أما الملف الثاني، فيتعلق بحرية الملاحة البحرية وإعادة ضمان انسيابية الحركة في الخليج، مبيناً أن الخليج يمثل ممراً مائياً دولياً لا تقل أهميته عن مضيق باب المندب أو مضيق ملقا أو المضائق التركية والدنماركية.

وأكد أن حرية الملاحة في الخليج ضرورية لاستمرار تدفق النفط والغاز والمواد الكيميائية والأسمدة والبضائع التجارية، الأمر الذي يجعل استقرار هذا الممر البحري أولوية دولية.

الدول العربية والخليج

وفي ختام حديثه لوكالة شفق نيوز، أشار كيكوتا إلى أن التركيز الإعلامي غالباً ما ينصب على إيران، بينما يتم تجاهل تأثير الأزمة على الدول العربية المطلة على الخليج.

وأوضح أن هناك ست دول عربية تتأثر بشكل مباشر بأي اضطراب في الملاحة أو الأمن الإقليمي، نظراً لانعكاس ذلك على اقتصاداتها وحركتها التجارية.

وعند سؤاله عما إذا كانت تلك الدول تستعد لاتخاذ إجراءات احترازية في حال اندلاع مواجهة جديدة، امتنع كيكوتا عن التعليق، مشيراً إلى أنه لم يزر تلك الدول منذ فترة ولا يملك معطيات كافية لتقييم استعداداتها الحالية.

ومن المرتقب أن توقع واشنطن وطهران، في وقت لاحق اليوم، اتفاقاً مبدئياً لخفض التصعيد الإقليمي وتأمين الممرات المائية، بعد موجة من التوترات البحرية التي اندلعت أواخر شباط/ فبراير الماضي، وأسفرت عن اضطرابات حادة في حركة الملاحة بمضيق هرمز، مما تسبب بعرقلة سلاسل إمدادات الطاقة العالمية.

وحتى وقت قريب، قال مسؤول إيراني لوكالة رويترز إن طهران وافقت على عدم امتلاك أسلحة نووية، وفقاً لمذكرة التفاهم التي تستعد للتوقيع عليها مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وبحسب رويترز فإن مباحثات تجري بين واشنطن وطهران بشأن آلية لتخفيف مخزون اليورانيوم المخصب خلال ستين يوماً من توقيع الاتفاق المرتقب بين الجانبين، الذي يتضمن أيضاً خفض التصعيد الإقليمي وتأمين الممرات المائية، بعد موجة من التوترات البحرية التي أسفرت عن اضطرابات حادة في حركة الملاحة بمضيق هرمز مما تسبب بعرقلة سلاسل إمدادات الطاقة العالمية.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon