لا "ثالثة" للمالكي.. تقرير يتوقع مناورة من السوداني لنيل "الثانية"

لا "ثالثة" للمالكي.. تقرير يتوقع مناورة من السوداني لنيل "الثانية"
2026-01-20T18:31:19+00:00

شفق نيوز- ترجمة خاصة

استبعدت صحيفة "ذا ناشيونال" الصادرة بالإنجليزية عودة نوري المالكي لتولي ولاية حكومية ثالثة، ناقلة عن محللين اعتقادهم بأن ترشيح رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني له، قد يكون استراتيجية لتأمين ولاية ثانية لنفسه.

وذكر تقرير للصحيفة، الذي ترجمته وكالة شفق نيوز، أنه من غير المرجح أن يحصل المالكي على الدعم المطلوب للترشيح لولاية ثالثة، على الرغم من تأييده من جانب السوداني.

وبعدما أشار التقرير إلى أن كلًّا منهما سعى لنيل تأييد الإطار التنسيقي، حيث إنهما لم يحصلا على الغالبية المطلوبة في مجلس النواب، لفت إلى أن السوداني قام بخطوة مفاجئة عندما سحب محاولته لنيل ولاية ثانية ورشح المالكي لتولي منصب رئيس الوزراء.

إلا أن التقرير أوضح أن المحللين يقولون إن هذا القرار يمكن أن يكون تكتيكياً، ونقل عن الباحث في "معهد واشنطن" الأميركي مايكل نايتس قوله إن “السيد هو حصان تمويه، يتم استخدامه، وهذه مناورة من قبل السوداني لجعل ترشيحه يبدو أكثر قبولاً"، وذلك بهدف محاولة "تنبيه واشنطن لدعم السوداني لولاية ثانية".

وبحسب نايتس، كما نقل التقرير، فإن الولايات المتحدة سبق أن أشارت إلى أنه “لا ينبغي لأي سياسي مرتبط بالميليشيات أن يتولى مناصب وزارية”، لافتاً إلى الاعتقاد بأن لا المالكي ولا السوداني سيكونان مقبولين لواشنطن.

وذكر التقرير بأن العراق يحاول أن يوازن علاقاته بين الولايات المتحدة وإيران، وبأن الفصائل المرتبطة بإيران هي التي تسيطر على عملية تشكيل الحكومة بعد الانتخابات.

ونقل التقرير عن الخبير العراقي في معهد "مؤسسة القرن" الأميركي سجاد جياد قوله إن المالكي ليس لديه دعم واسع داخل العراق أو خارجه، مشيراً إلى أن فترة ولايته الثانية كرئيس للوزراء "كانت كارثية"، مضيفاً أن السوداني والمالكي قد يلغيان بعضهما البعض، وأن المرشح التوفيقي لا يزال هو النتيجة الأكثر احتمالاً.

وبحسب جياد، فإن السوداني برغم استبعاد نفسه ظاهرياً من السباق للمنصب، إلا أنه "لا يزال يحمل طموحاً لكي يحتفظ بالمنصب، وهو أمر يريد القادة الآخرون في الإطار التنسيقي أن يتجنبوه".

وقال جياد بحسب التقرير فإن أعضاء الإطار التنسيقي الذين يتنافسون على السلطة والموارد، لم يقرروا حتى الآن ما إذا كانوا سيدعمون المالكي، مردفاً: "لا أعتقد أن الترشيح اكتمل، ومن الواضح أن الإطار التنسيقي منقسم ولم يتوصلوا إلى توافق في الآراء بعد".

أما الباحث في معهد "تشاتهام هاوس" البريطاني ريناد منصور، فقد قال إن ترشيح المالكي كان مفاجأة لأنه ليس مرشحاً مؤهلاً للمنصب، موضحاً: "يبدو أن النظام العراقي يأتي برؤساء وزراء جدد كتسويات، بدلاً من رؤساء الوزراء الحاليين أو السابقين، خصوصاً فيما يتعلق بهذه الحالة، وهو شخص فاعل سياسي قوي".

وأوضح منصور، كما نقل التقرير، أن اختيار المالكي لهذا المنصب يأتي متعارضاً مع منطق النظام العراقي، الذي يفضل مرشحي رئيس الوزراء الضعفاء الذين لا يشكلون تهديداً للإطار التنسيقي أو النخب، مضيفاً أنه مهما كان الشخص الذي سيختارونه في نهاية الأمر، فإن المتوقع أن تكون العملية طويلة، مع مفاوضات غير مستقرة بشكل مذهل.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon