تفاصيل أول لقاء إيراني - خليجي حول هرمز بمشاركة العراق
شفق نيوز- ترجمة خاصة
كشف موقع "أمواج" البريطاني، عن تفاصيل الاجتماع الخليجي - الإيراني الذي سيعقد في مسقط بعد يومين بمشاركة العراق، للإعلان رسميا عن الخطة الإيرانية - العمانية لتحديد مسار عبور السفن لمضيق هرمز، وهي فكرة يقول الإيرانيون إن العمانيون اقترحوها، وأن السعوديين تبنوها، وأن القطريين أيدوها.
وأشار الموقع البريطاني في تقرير له، ترجمته وكالة شفق نيوز، إلى أن لقاء مسقط الخليجي - الإيراني في 14 أيلول/سبتمبر الحالي، يمثل أول اجتماع بهذا الشكل منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، وأن أحد الأهداف الرئيسية للاجتماع هو أن تكشف مسقط وطهران النقاب رسميا عن اتفاقهما بشأن طريق جديد للسفن العابرة لمضيق هرمز.
ونقل الموقع البريطاني في تقريره عن ما أسماه "مصدر سياسي إيراني كبير" طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن الهدف من التجمع محدود، إلا أنه مهم"، مضيفا أن "الهدف الرئيسي هو أن تشرح إيران وعمان لبقية دول مجلس التعاون الخليجي والعراق الاتفاق الذي توصلا إليه بشأن مضيق هرمز والطريق الجديد لمرور السفن عبر مضيق هرمز"، مشيراً إلى أن الاجتماع، بمشاركة وزراء خارجية الدول، هو من أجل الإعلان رسميا عن الاتفاق بين إيران وعمان.
وبحسب المصدر الإيراني نفسه، كما نقل التقرير، فإن الفكرة نشأت في مسقط، ثم تبنتها الرياض قبل أن تنتشر عبر دول مجلس التعاون الخليجي، موضحا أن "المبادرة الأولية لهذا الاجتماع جاءت من جانب عمان نفسها، والتي اقترحت طرح الاتفاق الذي توصلنا إليه في اجتماع للوزراء من المنطقة، ولهذا فإنها مبادرة مشتركة بين إيران وعمان، فيما رحبت المملكة العربية السعودية بالاقتراح، ومن خلال جهود الضغط، أعلنت الدول الأخرى أيضا عن موافقتها".
وبرغم ذلك، لفت التقرير إلى أن الحضور لن يكون موحدا، حيث يبدو أن دولة الإمارات أكدت مشاركتها فقط في اللحظات الأخيرة كما أنها خفضت مستوى تمثيلها.
ونقل التقرير عن المصدر قوله إن "الإمارات كانت آخر دولة أعلنت عن عزمها المشاركة. وفي وقت متأخر من 10 أيلول/سبتمبر، أصبح من الواضح أن وزير خارجيتهم لن يأتي، وسيحضر وزير الدولة بدلا منه".
وبحسب المصدر نفسه، فإن هناك يقينا أقل بشأن ما إذا كانت البحرين والكويت ستحضران، على الرغم من أن الافتراض الحالي هو أن وزيري خارجية البلدين سيأتيان، فيما من المتوقع أيضا أن ينضم وزير الخارجية العراقي إلى نظرائه في مجلس التعاون الخليجي في عمان.
ولفت التقرير إلى أن المصدر دعا إلى التعاطي بحذر وتجنب المبالغة في قراءة الاجتماع نفسه، موضحا أنه "لا يعني إعادة فتح مضيق هرمز. هذا الوضع له شروطه المنفصلة الخاصة به".
وبعدما لفت التقرير إلى أن الدور القطري كوسيط رئيسي لإيران والولايات المتحدة ليس جديدا طوال العقد الماضي، وعلى موثوقية الدوحة ومكانتها، قال إن دبلوماسية التفاوض المكوكية القطرية الحالية تسير جنبا الى جنب، مع المسار الدبلوماسي العماني - الإيراني الحالي حول هرمز، وليست بديلا عنه.
ونقل التقرير عن مصادر إيرانية مطلعة، قولها إن الدوحة ترحب بالجهود التي تقودها سلطنة عمان لاستضافة اللقاء بين دول مجلس التعاون الخليجي وإيران والعراق وهي شجعت وزير الخارجية عباس عراقجي على متابعة هذا المسعى.
بالإضافة إلى القناة القطرية، لفت التقرير إلى أن إيران والسعودية حافظتا خلال الشهور الأخيرة أيضا على قناة ثنائية نشطة، تعمل بشكل رئيسي من خلال وزيري الخارجية، وأنه من المحتمل أن تكون إحدى نتائج هذا الانخراط،، منفصلة عن اللقاء الموسع في عمان بعد يومين، ولقاء آخر يعقد في المملكة في نهاية المطاف.
وردا على سؤال عن جوهر ترتيب الشحن بين إيران وعمان، فإن المصدر السياسي الإيراني الكبير وصف بأنه حل مؤقت وليس نهائيا، موضحا أن "الطريق الوسطي المتفق عليه مع عمان هو مخطط مؤقت جديد منفصل لحركة المرور. وستلي ذلك مفاوضات من أجل مسار دائم".
وبحسب المصدر أيضا فإنه لا تزال هناك تساؤلات لم تحل حول الجهة التي ستشرف على مضيق هرمز وكيف سيتم دفع الرسوم.
ونقل عن المصدر قوله إن "الإدارة المستقبلية للمضيق والخدمات البحرية، بما في ذلك رسوم الخدمات، ستخضع أيضا لمزيد من المفاوضات بين إيران وعمان".
وحول ما إذا كانت الدول الخليجية الأخرى ستشارك في المحادثات حول رسوم الخدمات بما في ذلك في اجتماع 14 أيلول/سبتمبر، قال المصدر السياسي إن طهران تعتبر ذلك مسألة ثنائية مع مسقط، وليست مسألة متعددة الأطراف، مضيفاً: "سنناقش الأمر معهم، ولكن هذا عمل إيراني - عماني"، مما يسلط الضوء على المادة 5 من مذكرة تفاهم إسلام آباد.
وخلص التقرير إلى القول أن دول مجلس التعاون الخليجي وقعت وسط المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وهم لم يختاروها، ما ترك الخليجيين أمام خيار محدود وهو الانخراط مع طهران، مضيفا أن ذلك يظهر عدم موثوقية الالتزامات الأمنية الأميركية في ظل الإدارة الحالية. وأضاف أن تحرك المنطقة نحو مزيد من الانخراط على أساس السياسة الواقعية، قد تكون هناك حساسية عربية خليجية أقل تجاه الصراعات الإيرانية - الأميركية.