سفير السودان لشفق نيوز: خرق أميركي عطّل محادثات السلام في نيويورك

سفير السودان لشفق نيوز: خرق أميركي عطّل محادثات السلام في نيويورك
2026-09-26T07:38:26+00:00

شفق نيوز- نيويورك/ مصطفى هاشم

اعتبر سفير السودان لدى الولايات المتحدة، محمد عبد الله إدريس، أن عدم إصدار تأشيرة لرئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يمثل "خرقاً صريحاً لاتفاقية المقر"، وقال إن الإجراءات حالت أيضاً دون عقد محادثات كانت مرتقبة مع الجانب الأميركي بشأن الحرب في السودان.

واندلعت الحرب في السودان في نيسان/أبريل 2023 بين الجيش بقيادة البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو.

ولا يزال القتال مستمراً رغم مساعي التهدئة، فيما تسبّب بمقتل مدنيين ونزوح الملايين وتدهور الخدمات الأساسية، في أزمة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأكبر عالمياً من حيث النزوح.

وقال إدريس، لوكالة شفق نيوز، إن اتفاقية المقر تلزم الولايات المتحدة بتسهيل وصول ممثلي الدول الأعضاء إلى الأمم المتحدة، مضيفاً أن الخرطوم خاطبت الأمين العام للمنظمة بشأن تأشيرة البرهان، وطلبت رأياً من إدارتها القانونية.

وبحسب السفير، أكدت الإدارة القانونية أحقية البرهان في الحصول على التأشيرة، فيما ظل جواز سفره لدى السفارة الأميركية في القاهرة حتى وقت إجراء المقابلة.

وتنظم اتفاقية المقر وصول ممثلي الدول الأعضاء إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وعن إمكانية إلقاء البرهان كلمته عبر الاتصال المرئي، قال إدريس إن هذا الخيار كان متاحاً من الناحية النظرية، لكنه يتطلب موافقة الجمعية العامة وترتيبات خاصة بعد بدء الاجتماعات رفيعة المستوى.

ورفض السفير وصف موقف الخرطوم من مقترحات التسوية بأنه رفض للحل السياسي، قائلاً إن "المقترحات تخضع للتفاوض والأخذ والعطاء، ولا تُطرح على أساس القبول بها كاملة أو رفضها".

وأضاف أن رئيس الوفد السوداني المفاوض وصل إلى نيويورك تمهيداً لمناقشة التفاصيل مع الجانب الأميركي، لكن عدم تمكن البرهان وأعضاء من اللجان الفنية من الحضور عطّل، وفق قوله، تلك المحادثات.

وفي الشأن الميداني، أرجع إدريس تأخر حسم الحرب إلى تمركز قوات الدعم السريع داخل الأحياء السكنية ومنازل المدنيين، قائلاً إن الجيش يتجنب عمليات قد تعرّض السكان وممتلكاتهم للخطر.

ورداً على سؤال بشأن الاتهامات الموجهة إلى الجيش، قال إدريس إن الولايات المتحدة نسبت توصيف "الإبادة الجماعية" إلى قوات الدعم السريع، مؤكداً وجود آليات لمحاسبة أفراد الجيش على أي تجاوزات.

وكانت واشنطن قد خلصت أيضاً إلى ارتكاب عناصر من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع جرائم حرب، وفرضت عقوبات على البرهان في كانون الثاني/يناير 2025.

سياسياً، أرجع السفير تعثر المرحلة الانتقالية التي أعقبت تغيير الحكم عام 2019 إلى خلافات داخل القوى المدنية.

وأشار إلى مبادرة السلام التي قدمها رئيس الوزراء كامل إدريس إلى مجلس الأمن في كانون الأول/ديسمبر 2025، وقال إنها تتضمن وقف الحرب ونزع سلاح عناصر قوات الدعم السريع وتسريحهم وإعادة إدماجهم تحت إشراف دولي.

وفي جانب آخر من المقابلة، جدد إدريس اتهام الإمارات بتمويل قوات الدعم السريع وتسليحها وتوفير غطاء سياسي لها، معتبراً أنها "طرف في الحرب وليست وسيطاً".

وقال إن مسؤولين سودانيين عرضوا اتهاماتهم على الجانب الإماراتي خلال لقاء في واشنطن في تشرين الأول/أكتوبر 2025.

وتنفي الإمارات تقديم السلاح أو الدعم العسكري لأي من طرفي الحرب، وتقول إنها تدعم وقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon