رؤية أميركية: إرث البهلوي يشكل عائقا أمام توحيد المعارضة الإيرانية
شفق نيوز- واشنطن
مصطفى هاشم
أشر عميد كلية الشؤون العامة بجامعة بالتيمور الأميركية والخبير في السياسات الإيرانية، إيفان ساشا شيهان، يوم الجمعة، أن إرث الملكية في إيران يشكل "عائقا هيكليا وتاريخيا" أمام توحيد صفوف المعارضة، فيما بين أوجه التشابه بين النظام الإيراني السابق والحالي.
وقال شيهان، خلال حديثه لوكالة شفق نيوز، إن هناك "تشابه هيكلي" بين نظام الشاه السابق ونظام "ولاية الفقيه" الحالي، فالنظام الملكي الإيراني، بخلاف النماذج الأوروبية، أتسم بالمركزية المفرطة والقمع، مما خلق هوة عميقة مع المكونات القومية الإيرانية.
وأضاف"في ظل الملكية، كانت سيادة الشاه المستمدة من الوراثة هي المبدأ السياسي الأسمى. وفي النظام الحالي، تحتل ولاية الفقيه مكانة مماثلة، حيث تُناط السيادة بسلطة فوق الشعب وليس بالشعب نفسه".
واعتبر شيهان أن "كلا الإطارين، رغم اختلاف مبرراتهما الأيديولوجية (سلالية مقابل ثيوقراطية)، يشتركان في (حمض نووي مؤسسي) واحد يضع السلطة في يد فرد أو جهة غير منتخبة".
وأوضح شيهان أن "القوميات الإيرانية من أذريين وكورد وعرب وبلوش، لا تزال تحمل ذكريات مريرة من سياسات "التجانس الثقافي القسري" والحوكمة الأمنية التي ميزت عهد الشاه.
وأبرز المختص نقاطا مفصلية تجعل من الصعب على رضا بهلوي قيادة جبهة موحدة، منها: غياب التنصل من الانتهاكات، فلم يقم رضا بهلوي بإدانة واضحة لانتهاكات والده، بما في ذلك ممارسات جهاز الاستخبارات (السافاك).
واستطرد: كما هناك أزمة الثقة، فالأقليات تخشى العودة إلى حكم مركزي مشدد تحت شعار جديد، مما يدفعها للمطالبة بضمانات فيدرالية أو الانحياز لأطراف معارضة أخرى.
وختم حديثه لـ"التصور التاريخي، والذكريات الجماعية للقمع ليست مجرد أفكار مجردة، بل هي جزء من الوعي السياسي للأجيال الحالية".
ومنذ 28 شباط/ فبراير الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيرات باتجاه إسرائيل.
وترد طهران بشن هجمات على ما تصفها بأنها "مصالح أميركية" في دول عربية، خلفت قتلى وجرحى وألحقت أضراراً بمرافق مدنية، بينها موانئ ومبان سكنية.
ومؤخرا برز رضا بهلوي، قبيل بدء الحرب الأميركية على إيران، وأجرى لقاءات في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بهدف توليه زمام الحكم في إيران في حال سقط النظام.
وصرح رضا بهلوي مؤخرا، بأن بعض الأحزاب والقوى السياسية في إيران تمثل، بحسب وصفه، تيارات انفصالية تشكل تهديداً لوحدة الأراضي الإيرانية، مؤكداً أن وحدة إيران تُعد "خطاً أحمر" غير قابل للتفاوض أو المساس.
كما أشار إلى ضرورة أن يكون الجيش مستعداً لمواجهة ما وصفهم بالانفصاليين لحماية وحدة البلاد، مشدداً على أن أي تغيير سياسي أو مطالب قومية يجب ألا تمسّ "السلامة الإقليمية" لإيران، وهو ما فسّره بعض المنتقدين على أنه موقف إقصائي تجاه مطالب القوميات داخل البلاد.
وجوبهت تصريحات بهلوي برفض من قبل الأحزاب الإيرانية الكوردستانية، واعتبرتها "اتهامات" وتهديداً باستخدام الجيش ضد مطالبها السياسية.