محافظ المركزي ينفي توقف شحنات الدولار ويؤكد: الرواتب مؤمّنة
شفق نيوز/ محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق في المنتدى
شفق نيوز– بغداد
نفى محافظ البنك المركزي العراقي، علي العلاق، يوم السبت، توقف شحنات الدولار، مؤكداً أن التحويلات مستمرة بشكل منتظم ولم تتوقف، فيما أكد أن رواتب الموظفين "مؤمَّنة" مهما طالت أزمة توقف تصدير النفط.
وقال العلاق، خلال كلمة ألقاها في جلسة ملتقى "سين للحوار"، حضرها مراسل وكالة شفق نيوز، إن "ما يُثار من كلام وإشاعات عن إيقاف شحنات الدولار لا يمتّ إلى الواقع بصلة، إذ إن البنك المركزي يدير التحويلات إلى الخارج بشكل منتظم ولم تتوقف".
وأضاف أن "البنك المركزي عمل خلال السنوات الأخيرة على إعادة بناء وتنظيم عمليات التحويل إلى الخارج وبيع الدولار، ووضعها ضمن قنوات رسمية وشفافة بما يتوافق مع قانون غسيل الأموال وتمويل الإرهاب".
ولفت العلاق، إلى أن "البيع النقدي للدولار أكثر حساسية وإثارة للإشكالات، وقد جرى تنظيمه ومتابعته بشكل تفصيلي ضمن برنامج وضوابط للسيطرة على العملية، ما أدى إلى انخفاض حجم بيع الدولار نقداً".
وأوضح أن "البنك المركزي كان يستورد نحو 14 مليار دولار سنوياً نقداً، أما الآن فيتم سحب بحدود 4 مليارات دولار مخصصة للمسافرين فقط وفق آلية محددة، فيما تمثل عمليات التحويل التي يجريها البنك المركزي نحو 95% من إجمالي مبيعات الدولار".
وأشار العلاق، إلى أن "اللقاء الأخير مع الرئيس المكلف، علي الزيدي، خُصص لمناقشة الوضع المالي، ولا سيما بعد توقف المنفذ الرئيسي لتصدير النفط، إذ لم تعد هناك إيرادات تمنح الدولة مرونة في مواجهة الصدمات الخارجية، وقد أكدنا أن الحكومة لا تمتلك خيارات واسعة، وأن البنك المركزي لا يمكنه إقراض الحكومة".
واستدرك قائلاً: "لكن هناك وسائل أخرى، مثل الأوراق المالية، كما أن البنك مستمر في دعم الدولة العراقية مهما طالت الأزمة، وصرف الرواتب مستمر دون توقف، والبنك المركزي قادر على تأمين رواتب الموظفين".
وتابع العلاق: "لا توجد حدود أو قيود على عمليات التحويل أو بيع العملة الأجنبية، والدولار متوفر في السوق الموازية لأغراض التجارة الخاصة والسياحة، في حين أن هناك دولاً أخرى في المنطقة، مثل البنك المركزي التركي، لا توفّر الدولار للسوق، وإنما تعتمد السوق على آلياتها الخاصة".
وختم حديثه بالقول إن "سعر صرف الدولار في السوق الموازية غير رسمي، وأن البنك المركزي حدّد آلية الحصول على الدولار لأغراض السفر أو العلاج أو الدراسة أو غيرها، من خلال مراجعة البنك والحصول عليه بالطرق الرسمية".
وفي السياق، كشف رئيس كتلة صادقون النيابية، عدي عواد، عن لجوء الحكومة إلى الاقتراض الداخلي لتأمين رواتب الموظفين، في ظل تداعيات أزمة إغلاق مضيق هرمز وتوقف صادرات النفط.
ووفقاً لكلمة عواد، خلال الملتقى فإن العراق يمر حالياً بأزمة مرتبطة بإغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى توقف شحنات تصدير النفط الخام، مبيناً أن الحكومة اقترضت منذ كانون الثاني/يناير 2026 ولغاية نيسان/أبريل أكثر من 9 تريليونات دينار، منها نحو 5 تريليونات خلال شهر نيسان وحده.
وأكد أن "الاقتراض تم من البنك المركزي ومصرفي الرافدين والرشيد، بهدف تأمين رواتب الموظفين"، لافتاً إلى أن "العراق يحتاج إلى أكثر من 7 تريليونات و631 مليار دينار لتغطية رواتب شهر أيار/مايو".
وبحسب عواد، فإن العراق ودول المنطقة يواجهون أزمة نتيجة إغلاق مضيق هرمز، محذراً من أن الاقتراض الداخلي سيستمر في حال بقاء الأوضاع على ما هي عليه.
ورأى أن "النفقات الأساسية ستتأثر جزئياً، لا سيما ما يتعلق بتوفير الأدوية، ودعم المستثمر المحلي، ومفردات البطاقة التموينية، إلى جانب شراء الحنطة".
يذكر أن مسؤولين أميركيين، كشفوا في وقت سابق من الشهر الماضي، عن منع الولايات المتحدة نقل شحنة مالية تُقدر بنحو 500 مليون دولار من عائدات النفط العراقي إلى بغداد، عازيةً ذلك إلى تعثر جهود تفكيك الفصائل الموالية لإيران.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن الخارجية الأميركية تأكيدها تطلع واشنطن لاتخاذ العراق إجراءات ملموسة لتفكيك تلك الجماعات، مشددة على أن "فشل" بغداد في منع الهجمات التي تستهدف المصالح الأميركية وحلفاءها في المنطقة، يلقي بظلال سلبية على العلاقات الثنائية بين البلدين.