خاص- دمشق تتوقع نمو التبادل التجاري مع العراق 50% بعد الربط الإلكتروني

خاص- دمشق تتوقع نمو التبادل التجاري مع العراق 50% بعد الربط الإلكتروني جانب من الاجتماع السوري العراقي اليوم
2026-09-27T16:10:23+00:00

شفق نيوز- دمشق

توقعت إدارة غرفة تجارة دمشق، يوم الأحد، نمو التبادل التجاري بين سوريا والعراق بنسبة تتراوح بين 30 و50% خلال الأشهر الـ12 الأولى من تنفيذ الربط الإلكتروني بين الجمارك في البلدين.

وقال عضو مجلس إدارة الغرفة لؤي الأشقر، لوكالة شفق نيوز، إن الربط الإلكتروني يهدف إلى تبسيط الإجراءات وتبادل البيانات وتسريع إنجاز المعاملات ورفع الطاقة الاستيعابية للمنافذ الحدودية، مشيراً إلى أن التقديرات تستند إلى تجربة منفذ ربيعة التي أسهم افتتاحها في رفع التبادل التجاري بنسبة 20%.

وأضاف، أن التقديرات تستهدف عودة التبادل التجاري تدريجياً إلى مستوى يتراوح بين 300 و500 مليون دولار بحلول عام 2027، وصولاً إلى مليار دولار، وهو المستوى الذي كان سائداً قبل عام 2011، من دون احتساب إيرادات الترانزيت النفطي الجديد.

وأوضح أن تطبيق الربط الإلكتروني عبر نظام "الأسيكودا"، والتحقق إلكترونياً من شهادات المنشأ والفواتير، يمكن أن يخفض مدة انتظار الشاحنات في المعابر من يومين إلى أربعة أيام حالياً إلى ساعات، بما يقلل كلف الأرضيات والتبريد وأجور السائق، إضافة إلى التكاليف غير الرسمية، بنسبة تقديرية تتراوح بين 15 و25% من كلفة الشحن البري.

وأشار الأشقر إلى أن تسريع عمليات العبور قد يخفض أسعار السلع الطازجة، ولا سيما الخضار والفواكه والألبان، بنسبة تتراوح بين 8 و12%، فيما قد تنخفض أسعار السلع الصناعية والدوائية بنسبة تتراوح بين 5 و7% في أسواق دمشق وبغداد.

وبيّن أن الزراعة والصناعات الغذائية ستكون من أبرز القطاعات المستفيدة من الربط الإلكتروني، تليها الأدوية والمنظفات والبلاستيك ومواد البناء، فيما يُعد قطاع الطاقة والترانزيت من المستفيدين الرئيسيين، مع توقعات بتسهيل حركة صهاريج النفط العراقي باتجاه الساحل السوري.

وأكد الأشقر أن الربط الإلكتروني سيسهم في زيادة الصادرات السورية إلى العراق، معتبراً أن المشكلة الحالية لا تتمثل في الطلب، وإنما في الإجراءات.

وأشار إلى أن العراق سيجعل التحقق الإلكتروني عبر منصة "ECOR" إلزامياً اعتباراً من 7 أكتوبر / تشرين الأول 2026، موضحاً أن الربط بين الجمارك السورية والعراقية سيساعد الشركات على تجاوز عقبات التحقق الجمركي.

وفي ما يتعلق بحركة الترانزيت، توقع الأشقر تضاعف الحركة الإقليمية بين الخليج وتركيا وأوروبا عبر محور التنف، بعد رفع الطاقة الاستيعابية للمنفذ وتأهيل طريق التنف - البصيري بطول 215 كيلومتراً، بكلفة تبلغ 150 مليون دولار.

وقدّر الاستثمارات الأولية المتوقعة من القطاع الخاص في القطاع اللوجستي بنحو 50 إلى 80 مليون دولار خلال عامين، تشمل ساحات التبادل والبرادات والتخزين المبرد وأساطيل الشاحنات وشركات التخليص والمستودعات الجمركية.

ولفت إلى أن خفض زمن التخليص من 72 ساعة إلى 6 ساعات من شأنه تعزيز تنافسية المنتجات السورية، متوقعاً زيادة عدد الشركات المستخدمة للمعابر، ولا سيما الشركات المتوسطة والصغيرة المتجهة إلى أسواق الموصل وبغداد والبصرة.

وأوضح أن شركات النقل ستكون من المستفيدين الفوريين من الربط الإلكتروني، إذ يمكن للشاحنة، وفق تقديراته، رفع عدد رحلاتها الشهرية من رحلتين إلى 4 أو 5 رحلات، بما يخفض كلفة التشغيل ويرفع هامش ربح شركات الشحن.

وأشار الأشقر إلى أن الخفض الصافي المتوقع في التكاليف بالنسبة للمصدر والمستورد قد يصل إلى نحو 120–180 دولاراً لكل شاحنة، أي ما يعادل 10–15% من إجمالي كلفة الشحنة المتوسطة.

وكانت هيئة المنافذ الحدودية العراقية أعلنت، في وقت سابق الأحد، الاتفاق مع الجانب السوري على 8 إجراءات لتسهيل حركة الشاحنات والمسافرين وتبادل البيانات الجمركية إلكترونياً، بينها تخصيص طرق تجارية جديدة، وتسهيل مرور شاحنات الترانزيت، وتوسعة منفذ ربيعة بإضافة 100 دونم لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الشاحنات والصهاريج.

كما اتفق الجانبان على استئناف حركة المسافرين عبر منفذ الوليد بعد استكمال صالات الجوازات والطرق المخصصة، مع استمرار دخول المسافرين عبر منفذي ربيعة والقائم.

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon