إحصائية .. نظام الاسيكودا يلحق الضرر بأكثر من مليون تاجر عراقي والخسائر بالمليارات
شفق نيوز - بغداد
افاد الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي، يوم السبت، بأن نظام "الاسيكودا" الذي تطبقه الحكومة العراقية تسبب بانخفاض التعاملات التجارية وتراجع الإيرادات المتحققة من الجمرك في البلاد، داعيا الى عقد جلسات حوارية مع الغرف التجارية للتوصل الى حلول مناسبة بعد تردي الواقع الاقتصادي جراء تطبيق التعرفة الجمركية.
يأتي هذا في وقت انطلقت دعوات للبدء في إضراب عام بالأسواق والمتاجر في العراق كافة اعتبارا من يوم غد الأحد احتجاجا على تطبيق التعرفة الجمركية الجديدة، و تكدس حاويات البضائع والسلع المستوردة في موانئ البصرة اقصى جنوبي البلاد.
وقال المرسومي في منشور له اليوم، إن النشاط التجاري في العراق حاليا هو الأكثر أهمية، إذ هناك اكثر من 350 ألف منشأة تجارية، وأكثر من مليون تاجر يتعاملون بسلع مستوردة ومحلية بعشرات المليارات من الدولارات، ويشغلون ملايين الأيدي العاملة".
وأضاف أن هذا النشاط يعاني حاليا من تداعيات نظام الاسيكودا، ومن تطبيق التعرفة الجمركية التي أدت حسب المعلومات الرسمية إلى انخفاض المعاملات التجارية للعراق مع العالم الخارجي إلى النصف، والى خسائر كبيرة للتجار وللحكومة التي انخفضت أيضا إيراداتها الجمركية في شهر كانون الثاني/ يناير الماضي بمقدار 71 مليار دينار بالمقارنة مع الأشهر التي سبقته".
وأكد الخبير الاقتصادي أن "هناك حاجة ماسة لعقد جلسة حوار مع الغرف التجارية للوصول إلى حلول ملائمة للحكومة والتجار ولعموم المواطنين".
ورفعت الحكومة العراقية الرسوم الجمركية بنسب تتراوح بين 5% و30%، موزعة على شرائح تبدأ من 5% و10% و15%، وصولاً إلى الحد الأعلى البالغ 30%.
تغطي هذه النسب كامل سجل التعريفة الجمركية المؤلف من 99 فصلاً يضم نحو 16.4 ألف بند جمركي، وهي البنود المعتمدة عالمياً في حركة التجارة.
وقبل ايام قلائل أصدرت الهيئة العامة للجمارك في وزارة المالية، توجيهاً باعتماد نسبة تخفيض مقدارها 25% على متوسط القيم الاستيرادية المثبتة في نظام "الاسيكودا".
وشهد العراق، على مدار الشهر الماضي، تظاهرات غاضبة في العديد من المحافظات، احتجاجاً على قرار فرض ضرائب ورسوم جديدة، وتطبيق التعرفة الجمركية على البضائع المستوردة.