خاص.. تحرك نيابي لاستعادة حقوق الكورد الفيليين التاريخية

خاص.. تحرك نيابي لاستعادة حقوق الكورد الفيليين التاريخية
2026-01-09T15:58:01+00:00

شفق نيوز- بغداد

أعلن النائب عن كوتا الكورد الفيليين في مجلس النواب العراقي، حيدر علي "أبو تارة الفيلي"، يوم الجمعة، أن برنامجه النيابي المقبل سيركز على خدمة الكورد الفيليين والعمل على استعادة حقوقهم التاريخية، بالتنسيق مع جميع المنظمات والحركات الفيلية العاملة في هذا المجال.

وقال علي، لوكالة شفق نيوز، إن "الخطوات الأولى ستبدأ بطلب تشكيل لجان مشتركة تضم وزارة الداخلية وحقوق الإنسان ومن ممثلي الكورد الفيليين، لمتابعة تحويل ملفات الفيليين من شعبة الأجانب إلى محافظاتهم، بالإضافة إلى متابعة الدرجات الخاصة وتمثيل الكورد الفيليين في الحكومة الجديدة من خلال تلك الدرجات".

وأضاف النائب الفيلي: "نأمل من الكتل السياسية النظر إلى الكورد الفيليين باعتبارهم قدموا تضحيات كبيرة للعراق، وهم من مؤسسي الأحزاب السياسية، لذلك نأمل تعاون القوى السياسية لتفعيل قضيتهم وتنفيذ الأمر الديواني رقم 29 الخاص بالمحكمة الجنائية العليا، وإزالة الآثار السلبية التي لحقت بالكورد الفيليين نتيجة سياسات النظام السابق".

ويواجه الكورد الفيليون تحديات تاريخية ومعاصرة متراكمة، إذ تعرضت هذه الشريحة لعمليات تهجير قسري وسحب الجنسية ومصادرة الممتلكات واعتقالات وقتل ممنهج إبان حكم الرئيس الأسبق أحمد حسن البكر في عامي 1970 و1975، واستمر ذلك في عهد نظام صدام حسين في عام 1980، وفقاً لمؤرخين ومصادر تاريخية.

وفي 29 تشرين الثاني/ نوفمبر 2010، أصدرت المحكمة الجنائية العراقية العليا قراراً قضى باعتبار ما تعرض له الكورد الفيليون من تهجير وتغييب ومصادرة حقوقهم جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان، مؤكدة أن هذه الإجراءات لم تكن أحداثاً عابرة بل جريمة ممنهجة.

وبموجب هذا القرار، أصدرت الحكومة العراقية في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2010، ومن بعدها مجلس النواب في 1 آب/ أغسطس من العام نفسه، قرارات تعهدت بموجبه بإزالة الآثار السلبية لهذه الانتهاكات وتوفير تعويضات للضحايا ورصد ملفات المفقودين واستعادة الجنسية والممتلكات.

ويشير مستشار رئيس الوزراء لشؤون الكورد الفيليين، طارق المندلاوي، إلى أن أبناء هذه الشريحة يمثلون رقماً كبيراً في مؤسسة الشهداء، حيث تم تسجيل 16,350 شهيداً موثقاً لديهم.

ورغم الاعتراف القضائي الرسمي بجريمة الإبادة الجماعية، لا تزال بعض المؤسسات الرسمية تتلكأ في تنفيذ القوانين وإنصاف الضحايا، ما يجعل ملفات الكورد الفيليين، من استعادة الجنسية إلى التمثيل السياسي والحقوق المدنية، أولوية وطنية لم تتحقق بعد.

وأكد أبو تارة أن تمكين الكورد الفيليين سيشمل التنسيق مع الكتل السياسية وتفعيل الدرجات الخاصة في الحكومة، وضمان متابعة ملفات المفقودين، وإزالة الآثار السلبية للتهجير القسري، مشدداً على أن هذا المسار هو "شرط أساسي لإنصاف هذه الشريحة وتحقيق العدالة بعد عقود من الظلم والمعاناة".

Shafaq Live
Shafaq Live
Radio radio icon