بالصوت والصورة.. مشاهد توثق اغتيال السادات تعرض لأول مرة
شفق نيوز/ نشرت وكالة "أسوشيتد برس" الأمريكية، لأول مرة، مقطع فيديو عالي الجودة يوثق لحظات اغتيال الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات، خلال العرض العسكري السنوي بمدينة نصر في القاهرة يوم 6 أكتوبر 1981، احتفالاً بانتصار حرب أكتوبر 1973.
ويُظهر الفيديو الهجوم الذي نفذه الملازم أول خالد الإسلامبولي، عضو الجماعة الإسلامية، حيث ترجل من إحدى المركبات العسكرية أثناء العرض، وأطلق النار على المنصة التي كان يجلس فيها السادات إلى جانب نائبه آنذاك حسني مبارك، ووزير الدفاع المشير عبد الحليم أبو غزالة.
وسمع في التسجيل صوت الإسلامبولي وهو يصرخ، وسط محاولات الحراس التصدي للهجوم الذي تسبب بمقتل السادات وإصابة آخرين، قبل القبض على المنفذين.
من جانبه، اعتبر الخبير الأمني المصري محمد مخلوف أن توقيت نشر الفيديو قد يحمل رسالة تهديد ضمنية لمصر وقيادتها، عبر تذكير إيحائي بإمكانية تكرار سيناريو الاغتيال، في ظل إخفاق محاولات سابقة لزعزعة استقرار البلاد، ويقظة الجيش وصعوبة اختراق الحدود المصرية.
وأشار مخلوف إلى أن الرئيس السادات، الذي واجه جماعة الإخوان بصرامة ووقّع اتفاقية كامب ديفيد، اغتيل في وضح النهار، مضيفاً أن إعادة بث المشهد بعد أكثر من 40 عاماً قد تكون "رسالة مشفرة"، لاسيما في ظل تصاعد الدعوات في الأردن لحظر جماعة الإخوان المسلمين، ممثلة بحزب جبهة العمل الإسلامي.
بدوره، رأى اللواء عادل عزب، مدير مكافحة الإرهاب والنشاط المتطرف الأسبق بجهاز الأمن الوطني المصري، أن الفيديو قد لا يكون مصادفة، بل من إنتاج ماكينة إلكترونية تابعة للجماعة أو من يدور في فلكها.
وأكد عزب أن الهدف من بث الفيديو هو تخويف القيادة الأردنية من المضي في قرار الحظر، مشدداً على أن هذه الرسائل "المسمومة" تعكس صواب النهج المتبع، وأن الجماعة حين تصرخ فإنها تكون قد تلقت ضربة مؤلمة. وأضاف أن قرار الحظر يجب أن يستكمل بحذر ويقظة، مع تعزيز المنظومتين الأمنية والقانونية، كما واصل السادات طريقه حتى النهاية، رغم الثمن الباهظ، معتبراً أن الصمت عنه أخطر وأكلف على البلاد.
المصدر: أسوشيتد برس - RT